لَيْسَ
فِعْلٌ مَعْنَاهُ نَفْيُ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ فِي الْحَالِ إِذَا قُلْتَ لَيْسَ زَيْدًا قَائِمًا نَفَيْتَ قِيَامَهُ فِي حَالِكَ هَذِهِ وَإِنْ قُلْتَ لَيْسَ زَيْدٌ قَائِمًا غَدًا لَمْ يَسْتَقِمْ وَلِهَذَا لَمْ يَتَصَرَّفْ فَيَكُونُ فِيهَا مُسْتَقْبَلًا.
هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إِنَّهَا لِنَفْيِ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ عُمُومًا.
وَقِيلَ مُطْلَقًا حَالًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَقَوَّاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ.
وَرُدَّ الْأَوَّلُ بِقَوْلِهِ: {أَلَا يَوْمَ يأتيهم ليس مصروفا عنهم}
وَهَذَا نَفْيٌ لِكَوْنِ الْعَذَابِ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهُوَ نَفْيٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ يَصِحُّ لَيْسَ إِلَّا اللَّهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ يَنْفِي عَنِ الْحَالِ بِالْقَرِينَةِ نَحْوُ لَيْسَ خَلْقُ اللَّهِ مِثْلَهُ.
وَهَلْ هُوَ لِنَفْيِ الْجِنْسِ أَوِ الْوَحْدَةِ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ غَيْرَ ابْنِ مَالِكٍ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّوْضِيحِ فَقَالَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَفِيهِ شَاهِدٌ عَلَى اسْتِعْمَالِ لَيْسَ لِلنَّفْيِ الْعَامِّ الْمُسْتَغْرَقِ بِهِ لِلْجِنْسِ وَهُوَ مِمَّا يُغْفَلُ عَنْهُ. وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَيْسَ لهم طعام إلا من ضريع}
| اسم الكتاب: |
المستطرف في كل فن مستظرف |
| المؤلف: |
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح |
| الفن: |
الأدب والبلاغة |
| عدد المجلدات: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: |
http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق