• السِّينُ
    حَرْفُ اسْتِقْبَالٍ قِيلَ وتأتي للاستمرار كقوله تعالى: {ستجدون آخرين}
    وَقَوْلِهِ: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قبلتهم} لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا نَزَلَ بَعْدَ قَوْلِهِمْ: {مَا وَلَّاهُمْ} فَجَاءَتِ السِّينُ إِعْلَامًا بِالِاسْتِمْرَارِ لَا بِالِاسْتِقْبَالِ
    قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَفَادَتِ السِّينُ وُجُودَ الرَّحْمَةِ لَا مَحَالَةَ فَهِيَ تُؤَكِّدُ الْوَعْدَ كَمَا تُؤَكِّدُ الْوَعِيدَ إِذَا قُلْتَ سَأَنْتَقِمُ مِنْكَ

    وَمِثْلُهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} مَعْنَى السِّينِ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ إِلَى حِينٍ
    وَقَالَ الطِّيبِيُّ مُرَادُ الزَّمَخْشَرِيِّ أَنَّ السِّينَ فِي الْإِثْبَاتِ مُقَابِلَةُ إِنْ فِي النَّفْيِ وَهَذَا مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ لَمْ يَقُلْ السِّينُ تَوْكِيدٌ لِلْوَعْدِ بَلْ كَانَتْ حِينَئِذٍ تَوْكِيدًا لِلْمَوْعُودِ بِهِ كَمَا أَنَّ لَوْ تُفِيدُ تَأْكِيدَ النَّفْيِ بِهَا
    وَتَأْتِي زَائِدَةٌ كقوله: {يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده} أي تجيبون
    وقوله: {ويستجيب الذين آمنوا}