• وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَنَّ النِّدَاءَ خَبَرٌ أَمْ لَا قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ: ذَهَبَ الْجَمِيعُ إِلَى أَنَّ قَوْلَكَ: يَا زَيْدُ لَيْسَ بِخَبَرٍ مُحْتَمِلٍ لِلتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِشَارَةِ وَالتَّصْوِيتِ
    وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِكَ: يَا فَاسِقُ فَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِخَبَرٍ أَيْضًا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ

    الْفَارِسِيُّ: خَبَرٌ لِأَنَّهُ تَضَمَّنَ نِسْبَتَهُ لِلْفِسْقِ
    وَمِنْهَا: الدعاء نحو: {تبت يدا أبي لهب وتب} وقوله: {قاتلهم الله} {حصرت صدورهم} {ويل للمطففين}
    قَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذَا دُعَاءٌ وَأَنْكَرَهُ ابْنُ الطَّرَاوَةِ لِاسْتِحَالَتِهِ هُنَا وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مَصْرُوفٌ لِلْخَلْقِ وَإِعْلَامُهُمْ بِأَنَّهُمْ أَهْلٌ لِأَنْ يُدْعَى عَلَيْهِمْ كَمَا فِي الرَّجَاءِ وَغَيْرِهِ مِمَّا سَبَقَ
    فَائِدَةٌ
    ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّ الِاسْتِعْطَافَ نَحْوُ تَاللَّهَ هَلْ قَامَ زَيْدٌ قَسَمٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَسَمٍ لِكَوْنِهِ خَبَرًا