الخميس، 20 يونيو 2013

فَائِدَة جليلة إِنَّمَا يجد الْمَشَقَّة فِي ترك المألوفات والعوائد

من تَركهَا لغيرالله فَأَما من تَركهَا صَادِقا مخلصا من قلبه لله فانه لَا يجد فِي تَركهَا مشقة إِلَّا فِي أول وهلة ليمتحن أصادق هُوَ فِي تَركهَا أم كَاذِب فان صَبر على تِلْكَ الْمَشَقَّة قَلِيلا استحالت لَذَّة قَالَ ابْن سِيرِين سَمِعت شريحا يحلف بِاللَّه مَا ترك عبد لله شَيْئا فَوجدَ فَقده وَقَوْلهمْ من ترك لله شَيْئا عوضه الله خيرا مِنْهُ حق والعوض أَنْوَاع مُخْتَلفَة وأجلّ مَا يعوض بِهِ الْأنس بِاللَّه ومحبته وطمأنينة الْقلب بِهِ وقوته ونشاطه وفرحه وَرضَاهُ عَن ربه تَعَالَى
أغبى النَّاس من ضل فِي آخر سَفَره وَقد قَارب الْمنزل الْعُقُول المؤيدة
بالتوفيق ترى أَن مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول هُوَ الْحق الْمُوَافق لِلْعَقْلِ وَالْحكمَة والعقول المضروبة بالخذلان ترى الْمُعَارضَة بَين الْعقل وَالنَّقْل وَبَين الْحِكْمَة وَالشَّرْع أقرب الْوَسَائِل إِلَى الله مُلَازمَة السّنة وَالْوُقُوف مَعهَا فِي الظَّاهِر وَالْبَاطِن ودوام الافتقار إِلَى الله وَإِرَادَة وَجهه وَحده بالأقوال وَالْأَفْعَال وَمَا وصل أحد إِلَى الله إِلَّا من هَذِه الثَّلَاثَة وَمَا انْقَطع عَنهُ أحد إِلَّا بانقطاعه عَنْهَا أَو عَن أَحدهَا الْأُصُول الَّتِي انبنى عَلَيْهَا سَعَادَة العَبْد ثَلَاثَة وَلكُل وَاحِد مِنْهَا ضد فَمن فقد ذَلِك الأَصْل حصل على ضِدّه التَّوْحِيد وضده الشّرك وَالسّنة وضدها الْبِدْعَة وَالطَّاعَة وضدها الْمعْصِيَة ولهذه الثَّلَاثَة ضد وَاحِد وَهُوَ خلو الْقلب من الرَّغْبَة فِي الله وَفِيمَا عِنْده وَمن الرهبة مِنْهُ وَمِمَّا عِنْده

http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=27776

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق