كَمْ
- كَمْ
نَكِرَةٌ لَا تَتَعَرَّفُ لِأَنَّهَا مُبْهَمَةٌ فِي العدد كـ "أين" فِي الْأَمْكِنَةِ وَمَتَى فِي الْأَزْمِنَةِ وَكَيْفَ فِي الْأَحْوَالِ.
وَقَوْلُ سِيبَوَيْهِ: كَمْ أَرْضُكَ جَرِيبًا؟ كَمْ مُبْتَدَأٌ وَأَرْضُكَ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ مَجَازٌ لَيْسَ بِحَقِيقَةٍ وإنما أرضك مبتدأ وكم الْخَبَرُ مِثْلُ كَيْفَ زَيْدٌ؟
وَهِيَ قِسْمَانِ:
اسْتِفْهَامِيَّةٌ تَحْتَاجُ إِلَى جَوَابٍ بِمَعْنَى أَيِّ عَدَدٍ؟ فَيُنْصَبُ مَا بَعْدَهَا نَحْوُ: كَمْ رَجُلًا ضَرَبْتَ؟
وَخَبَرِيَّةٌ لَا تَحْتَاجُ إِلَى جَوَابٍ بِمَعْنَى عَدَدٍ كَثِيرٍ فَيُجَرُّ مَا بَعْدَهَا نَحْوُ كَمْ عَبْدٍ مَلَكْتُ.
وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَيْهَا مِنْ كَقَوْلِهِ: {وَكَمْ مِنْ قرية أهلكناها} {وكم قصمنا من قرية} وَلَيْسَتِ الِاسْتِفْهَامِيَّةُ أَصْلًا لِلْخَبَرِيَّةِ خِلَافًا لِلزَّمَخْشَرِيِّ حَيْثُ ادَّعَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ يس عِنْدَ الْكَلَامِ على: {ألم يروا كم أهلكنا} وَلَمْ تُسْتَعْمَلِ الْخَبَرِيَّةُ غَالِبًا إِلَّا فِي مَقَامِ الِافْتِخَارِ وَالْمُبَاهَاةِ لِأَنَّ مَعْنَاهَا التَّكْثِيرُ
وَلِهَذَا مُيِّزَتْ بِمَا يُمَيَّزُ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَهُوَ مِائَةٌ وَأَلْفٌ فَكَمَا أَنَّ مِائَةً تُمَيَّزُ بِوَاحِدٍ مَجْرُورٍ فَكَذَلِكَ كَمْ
وَاعْلَمُ أَنَّ كَمْ مُفْرَدَةُ اللَّفْظِ وَمَعْنَاهَا الْجَمْعُ فَيَجُوزُ فِي ضَمِيرِهَا الْأَمْرَانِ بِالِاعْتِبَارَيْنِ قَالَ تَعَالَى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السماوات} .
ثم قال: {لا تغني شفاعتهم} فَأَتَى بِهِ جَمْعًا وَقَالَ: {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أهلكناها} .
ثم قال: {أو هم قائلون}
| اسم الكتاب: |
المستطرف في كل فن مستظرف |
| المؤلف: |
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح |
| الفن: |
الأدب والبلاغة |
| عدد المجلدات: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: |
http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق