عَلَى
- عَلَى
لِلِاسْتِعْلَاءِ حَقِيقَةً نَحْوُ: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تحملون}
أو مجازا نحو {ولهم علي ذنب}
{فضلنا بعضهم على بعض}
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يموت} فَهِيَ بِمَعْنَى الْإِضَافَةِ وَالْإِسْنَادِ أَيْ أَضَفْتُ تَوَكُّلِي وَأَسْنَدْتُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا إِلَى الِاسْتِعْلَاءِ فإنها لا تفيده هاهنا
وللمصاحبة كقوله: {وآتى المال على حبه}
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ}
وَتَأْتِي لِلتَّعْلِيلِ نَحْوُ: {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هداكم} أَيْ لِهِدَايَتِهِ إِيَّاكُمْ
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَإِذَا ذُكِرَتِ النِّعْمَةُ فِي الْغَالِبِ مَعَ الْحَمْدِ لَمْ تَقْتَرِنْ بعلى نَحْوُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} {الحمد لله فاطر السماوات والأرض} وَإِذَا أُرِيدَتِ النِّعْمَةُ أُتِيَ بِـ "عَلَى" فَفِي الْحَدِيثِ كَانَ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" ثُمَّ أَوْرَدَ هَذِهِ الْآيَةَ
وَأَجَابَ بِأَنَّ الْعُلُوَّ هُنَا رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ
وَتَجِيءُ لِلظَّرْفِيَّةِ نَحْوُ: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ على حين غفلة من أهلها}
ونحو: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان} أَيْ فِي مُلْكِ سُلَيْمَانَ أَوْ فِي زَمَنِ سليمان أي زمن ملكه
ويحتمل أن تتلوا ضَمِنَ مَعْنَى تَقُولُ فَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ: {وَلَوْ تَقَوَّلَ علينا}
وَبِمَعْنَى مِنْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ}
وَحُمِلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوليان} أَيْ مِنْهُمْ
وَقَوْلُهُ: {كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مقضيا} أَيْ كَانَ الْوُرُودُ حَتْمًا مَقْضِيًّا مِنْ رَبِّكَ
وبمعنى عند نحو: {ولهم علي ذنب} ،أي عندي
والباء نحو: {حقيق على أن لا أقول} وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْبَاءِ
تَنْبِيهٌ
حَيْثُ وَرَدَتْ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ كَانَتْ فِي جَانِبِ الْفَضْلِ كَانَ مَعْنَاهُ الْوُقُوعُ وَتَأْكِيدُهُ كَقَوْلِهِ: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الحساب} وقوله: {ثم إن علينا حسابهم}
| اسم الكتاب: |
المستطرف في كل فن مستظرف |
| المؤلف: |
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح |
| الفن: |
الأدب والبلاغة |
| عدد المجلدات: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: |
http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق