- فِي
تَجِيءُ لِمَعَانٍ كَثِيرَةٍ:
لِلظَّرْفِيَّةِ:
ثُمَّ تَارَةً يَكُونُ الظَّرْفُ وَالْمَظْرُوفُ حِسِّيَّيْنِ نَحْوُ زَيْدٌ فِي الدَّارِ، وَمِنْهُ: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ} ، {فادخلي في عبادي وادخلي جنتي} {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ} وَتَارَةً يَكُونَانِ مَعْنَوِيَّيْنِ نَحْوُ رَغِبْتُ فِي الْعِلْمِ ومنه {ولكم في القصاص حياة} وَتَارَةً يَكُونُ الْمَظْرُوفُ جِسْمًا نَحْوُ {إِنَّا لَنَرَاكَ في ضلال مبين} وَتَارَةً يَكُونُ الظَّرْفُ جِسْمًا نَحْوُ {فِي قُلُوبِهِمْ مرض} وَالْأَوَّلُ حَقِيقَةٌ وَالرَّابِعُ أَقْرَبُ الْمَجَازَاتِ إِلَى الْحَقِيقَةِ.
وَتَجِيءُ بِمَعْنَى "مَعَ "نَحْوُ {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} {فادخلي في عبادي}
على قول.
وَبِمَعْنَى عِنْدَ نَحْوُ: {وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سنين}
وللتعليل: {فذلكن الذي لمتنني فيه}
وَبِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ في الفلك} .
بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ على الفلك} .
وقوله: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} .
لِمَا فِي الْكَلَامِ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِعْلَاءِ.
وَقِيلَ: ظَرْفِيَّةٌ لِأَنَّ الْجِذْعَ لِلْمَصْلُوبِ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْرِ لِلْمَقْبُورِ فَلِذَلِكَ جَازَ أَنْ يُقَالَ فِي.
وَقِيلَ: إِنَّمَا آثَرَ لَفْظَةَ فِي لِلْإِشْعَارِ بِسُهُولَةِ صَلْبِهِمْ لِأَنَّ عَلَى تَدُلُّ عَلَى نُبُوٍّ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى تَحَرُّكٍ إِلَى فَوْقَ.
وَبِمَعْنَى إِلَى نَحْوُ: {فَتُهَاجِرُوا فيها}
{فردوا أيديهم في أفواههم}
وَبِمَعْنَى مِنْ: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شهيدا}
وَلِلْمُقَايَسَةِ وَهِيَ الدَّاخِلَةُ بَيْنَ مَفْضُولٍ سَابِقٍ وَفَاضِلٍ لَاحِقٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا في الآخرة إلا قليل}
وللتوكيد كقوله تعالى: {اركبوا فيها}
وبمعنى بعد: {وفصاله في عامين} أَيْ بَعْدَ عَامَيْنِ
وَبِمَعْنَى عَنْ كَقَوْلِهِ: {فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى} قِيلَ لَمَّا نَزَلَتْ: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} ،لَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُصَدِّقُوا فَنَزَلَ: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى} . أَيْ عَنِ النَّعِيمِ الَّذِي قُلْنَاهُ وَوَصَفْنَاهُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ فِي نَعِيمِ الْآخِرَةِ أَعْمًى إِذْ لم يصدق
| اسم الكتاب: |
المستطرف في كل فن مستظرف |
| المؤلف: |
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح |
| الفن: |
الأدب والبلاغة |
| عدد المجلدات: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: |
http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق