- الثَّالِثُ: الْإِثْبَاتُ مَعَ التَّوْبِيخِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَمْ تكن أرض الله واسعة} أَيْ: هِيَ وَاسِعَةٌ فَهَلَّا هَاجَرْتُمْ فِيهَا
الرَّابِعُ: مَعَ الْعِتَابِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبْنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا أَرْبَعَ سِنِينَ وَمَا أَلْطَفَ مَا عَاتَبَ اللَّهُ بِهِ خَيْرَ خَلْقِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {عَفَا اللَّهُ عنك لم أذنت لهم} وَلَمْ يَتَأَدَّبَ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأَدَبِ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ
الْخَامِسُ: التَّبْكِيتُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إلهين} هُوَ تَبْكِيتٌ لِلنَّصَارَى فِيمَا ادَّعُوهُ كَذَا جَعَلَ السَّكَّاكِيُّ وَغَيْرُهُ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ نَوْعِ التَّقْرِيرِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ السَّادِسُ: التَّسْوِيَةُ وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى جُمْلَةٍ يَصِحُّ حُلُولُ الْمَصْدَرِ مَحَلَّهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أأنذرتهم أم لم تنذرهم} أَيْ: سَوَاءٌ عَلَيْهِمُ الْإِنْذَارُ وَعَدَمُهُ مُجَرَّدَةً لِلتَّسْوِيَةِ مُضْمَحِلًّا عَنْهَا مَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ
وَمَعْنَى الِاسْتِوَاءِ فِيهِ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي عِلْمِ الْمُسْتَفْهَمِ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ كَائِنٌ
إِمَّا الْإِنْذَارُ وَإِمَّا عَدَمُهُ وَلَكِنْ لَا يُعَيِّنُهُ وَكِلَاهُمَا مَعْلُومٌ بِعِلْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ
الأحد، 9 يونيو 2013
الْإِثْبَاتُ مَعَ التَّوْبِيخِ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق