- الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى مَا لَيْسَ بِفَاعِلٍ لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ
إِمَّا عَلَى التَّشْبِيهِ كَقَوْلِهِ تعالى: {جدارا يريد أن ينقض} فَإِنَّهُ شَبَّهَ مَيْلَهُ لِلْوُقُوعِ بِشَبَهِ الْمُرِيدِ لَهُ
وَإِمَّا لِأَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ كَقَوْلِهِ تعالى: {الم. غلبت الروم} فَالْغَلَبَةُ وَاقِعَةٌ بِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ثُمَّ قَالَ: {وهم من بعد غلبهم سيغلبون} فَأَضَافَ الْغَلَبَ إِلَيْهِمْ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْغَلَبَ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِمْ فَهُوَ مُتَّصِلٌ بِهِمْ لوقوعه بهم
ومثله: {وآتى المال على حبه} {ويطعمون الطعام على حبه} فَالْحُبُّ فِي الظَّاهِرِ مُضَافٌ إِلَى الطَّعَامِ وَالْمَالِ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لِصَاحِبِهِمَا
وَمِثْلُهُ: {وَلِمَنْ خَافَ مقام ربه جنتان} {ذلك لمن خاف مقامي} أَيْ: مَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيَّ
وَإِمَّا لِوُقُوعِهِ فِيهِ كقوله تعالى: {يوما يجعل الولدان شيبا}
وَإِمَّا لِأَنَّهُ سَبَبُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} {ينزع عنهما لباسهما} {وأحلوا قومهم دار البوار} كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَمْثِلَةِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ
وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ النَّزْعَ وَالْإِحْلَالَ يُعَبَّرُ بِهِمَا عَنْ فِعْلِ مَا أَوْجَبَهُمَا فَالْمَجَازُ إِفْرَادِيٌّ لَا إِسْنَادِيٌّ
وقوله تعالى: {وما يجعل الولدان شيبا} أي: يجعل هو له فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْحَذْفِ - http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=40922
الخميس، 20 يونيو 2013
إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى مَا لَيْسَ بِفَاعِلٍ لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق