قَصْدُ الْمُبَالِغَةِ فِي التَّشْنِيعِ
سَابِعُهَا: قَصْدُ الْمُبَالِغَةِ فِي التَّشْنِيعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْيَهُودِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ: {وقالت اليهود يد الله مغلولة} فَإِنَّ الْغُلَّ كِنَايَةٌ عَنِ الْبُخْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} لِأَنَّ جَمَاعَةً كَانُوا مُتَمَوِّلِينَ فَكَذَبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَفَّ اللَّهُ عَنْهُمْ مَا أَعْطَاهُمْ وَهُوَ سَبَبُ نُزُولِهَا
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {غلت أيديهم} فَيُحْمَلُ عَلَى الْمَجَازِ عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ وَالْمُطَابَقَةِ لِلَّفْظِ وَلِهَذَا قِيلَ: إِنَّهُمْ أَبْخَلُ خَلْقِ اللَّهِ وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُمْ تُغَلُّ أَيْدِيهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْإِسَارِ وَفِي الْآخِرَةِ بِالْعَذَابِ وَأَغْلَالِ النَّارِ
وَقَوْلُهُ: {بَلْ يداه مبسوطتان} كِنَايَةٌ عَنْ كَرَمِهِ وَثَنَّى الْيَدَ وَإِنْ أُفْرِدَتْ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي السَّخَاءِ وَالْجُودِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق