الخميس، 20 يونيو 2013

فَائِدَة عَظِيمَة أفضل مَا اكتسبته النُّفُوس

وحصلته الْقُلُوب العَبْد ونال بِهِ
العَبْد الرّفْعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة هُوَ الْعلم وَالْإِيمَان وَلِهَذَا قرن بَينهمَا سُبْحَانَهُ فِي قَوْله {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْأِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْم الْبَعْث} وَقَوله {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات} وهؤلاهم خُلَاصَة الْوُجُود ولبه والمؤهلون للمراتب الْعَالِيَة وَلَكِن أَكثر النَّاس غالطون فِي حَقِيقَة مُسَمّى الْعلم وَالْإِيمَان اللَّذين بهما
السَّعَادَة والرفقة وَفِي حقيقتهما حَتَّى أَن كل طَائِفَة تظن أَن مَا مَعهَا من الْعلم وَالْإِيمَان هُوَ هَذَا الَّذِي بِهِ تنَال السَّعَادَة وَلَيْسَ كَذَلِك بل أَكْثَرهم لَيْسَ مَعَهم إِيمَان يُنجي وَلَا علم يرفع بل قد سدوا على نُفُوسهم طرق الْعلم وَالْإِيمَان اللَّذين جَاءَ بهما الرَّسُول ودعا إِلَيْهِمَا الْأمة وَكَانَ عَلَيْهِمَا هُوَ وَأَصْحَابه من بعده وتابعوهم على منهاجهم وآثارهم
فَكل طَائِفَة اعتقدت أَن الْعلم مَا مَعهَا وفرحت وتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لديهم فَرِحُونَ وَأكْثر مَا عِنْدهم كَلَام وآراء وخرص وَالْعلم وَرَاء الْكَلَام كَمَا قَالَ حمّاد بن زيد قلت لأيوب الْعلم الْيَوْم أَكثر أَو فِيمَا تقدّم فَقَالَ الْكَلَام الْيَوْم أَكثر وَالْعلم فِيمَا تقدم أَكثر
فَفرق هَذَا الراسخ بَين الْعلم وَالْكَلَام فالكتب كَثِيرَة جدا وَالْكَلَام والجدال والمقدرات الذهنية كَثِيرَة وَالْعلم بمعزل عَن أَكْثَرهَا وَهُوَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول عَن الله قَالَ تَعَالَى
{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ من الْعلم} وَقَالَ
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَك من لعلم وَقَالَ فِي الْقُرْآن أنزلهُ بِعِلْمِهِ أَي وَفِيه علمه


http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=27771

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق