الكاف
الكاف
للتشبيه نحو: {وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام} وَهُوَ كَثِيرٌ
وَلِلتَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فيكم رسولا} ،قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ لِأَجْلِ إِرْسَالِي فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ فَاذْكُرُونِي.
وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {واذكروه كما هداكم}
وَجَعَلَ ابْنُ بَرْهَانٍ النَّحْوِيُّ مِنْهُ قَوْلَهُ تَعَالَى: {ويكأنه لا يفلح الكافرون}
وللتوكيد: {أو كالذي مر على قرية}
وقوله: {ليس كمثله شيء} أَيْ لَيْسَ شَيْءٌ مِثْلَهُ وَإِلَّا لَزِمَ إِثْبَاتُ الْمِثْلِ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَإِنَّمَا زِيدَتْ لِتَوْكِيدِ نَفْيِ الْمِثْلِ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْحَرْفِ بِمَنْزِلَةِ إِعَادَةِ الْجُمْلَةِ ثَانِيًا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْكَافُ زَائِدَةٌ لِئَلَّا يَلْزَمَ إِثْبَاتُ الْمِثْلِ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ مُحَالٌ لِأَنَّهَا تُفِيدُ نَفْيَ الْمِثْلِ عَنْ مِثْلِهِ لَا عَنْهُ لِأَنَّهُ لَوْلَا الْحُكْمُ بِزِيَادَتِهَا لَأَدَّى إِلَى مُحَالٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِثْلَ شَيْءٍ لَزِمَ أَلَّا يَكُونَ شَيْئًا لِأَنَّ مِثْلَ الْمِثْلِ مِثْلُهُ.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِثْلُ الشَّيْءِ ذَاتِهِ وَحَقِيقَتِهِ كَمَا يُقَالُ مِثْلِي لَا يَفْعَلُ كَذَا أَيْ أَنَا لَا أَفْعَلُ وَعَلَى هَذَا لَا تَكُونُ زَائِدَةً.
وَقَالَ ابْنُ فَوْرَكٍ: هِيَ غَيْرُ زَائِدَةٍ وَالْمَعْنَى لَيْسَ مِثْلَ مِثْلِهِ شَيْءٌ وَإِذَا نَفَيْتَ التَّمَاثُلَ عَنِ الْفِعْلِ فَلَا مِثْلَ لِلَّهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ
قَالَ صَاحِبُ الْمُسْتَوْفَى: وَلِتَأْكِيدِ الوجود كقوله تعالى: {وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} ، أَيْ أَنَّ تَرْبِيَتَهُمَا لِي قَدْ وَجَدْتُ كَذَلِكَ أَوْجِدْ رَحْمَتَكَ لَهُمَا يَا رَبِّ
| اسم الكتاب: |
المستطرف في كل فن مستظرف |
| المؤلف: |
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح |
| الفن: |
الأدب والبلاغة |
| عدد المجلدات: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: |
http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق