دُونَ
- دُونَ
نَقِيضُ فَوْقَ
وَلَهَا مَعَانٍ:
أَحَدُهَا: مِنْ ظُرُوفِ الْمَكَانِ الْمُبْهَمِ لِاحْتِمَالِهَا الْجِهَاتِ السِّتَّ
وَقِيلَ: هِيَ ظَرْفٌ يَدُلُّ عَلَى السُّفْلِ فِي الْمَكَانِ أَوِ الْمَنْزِلَةِ كَقَوْلِكَ زَيْدٌ دُونَ عَمْرٍو.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَأَمَّا دُونَ فَتَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ
قَالَ الصَّفَّارُ: لَا يُرِيدُ الْغَايَةَ عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلِ الْغَايَةَ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَهَا فَإِذَا قُلْتَ أَنَا دُونَكَ فِي الْعِلْمِ مَعْنَاهُ أَنَا مُقَصِّرٌ عَنْكَ وَهُوَ ظَرْفُ مَكَانٍ مُتَجَوَّزٌ فِيهِ أَيْ أَنَا فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْعِلْمِ
لَا يَبْلُغُ مَوْضِعَكَ وَنَظِيرُهُ فُلَانٌ فَوْقَكَ فِي الْعِلْمِ
الثَّانِي: اسْمٌ نحو: {من دونه}
الثَّالِثُ: صِفَةٌ، نَحْوُ: هَذَا الشَّيْءُ دُونَ أَيِّ رَدِيءٍ فَيَجْرِي بِوُجُوهِ الْإِعْرَابِ وَقَدْ تَكُونُ صِفَةً لَا بِمَعْنَى رَدِيءٍ وَلَكِنْ عَلَى مَعْنَاهُ مِنَ الظَّرْفِيَّةِ نَحْوَ رَأَيْتُ رَجُلًا دُونَكَ
ثُمَّ قَدْ يُحْذَفُ هَذَا الْمَوْصُوفُ وَتُقَامُ الصِّفَةُ مَقَامَهُ وَحِينَئِذٍ فَلِلْعَرَبِ فِيهِ لُغَتَانِ أَحَدُهُمَا إِعْرَابُهَا كَإِعْرَابِ الْمَوْصُولِ وَجَرْيِهَا بِوُجُوهِ الْإِعْرَابِ وَالثَّانِيَةُ إِبْقَاؤُهَا عَلَى أَصْلِهَا من
الظَّرْفِيَّةِ وَعَلَيْهَا جَاءَ قَوْلُهُ: {وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} ،قُرِئَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَدْنَى مَكَانٍ مِنَ الشَّيْءِ
وَمِنْهُ الدُّونُ لِلْحَقِيرِ وَيُسْتَعْمَلُ لِلتَّفَاوُتِ فِي الْحَالِ نَحْوُ زَيْدٌ دُونَ عَمْرٍو أَيْ فِي الشَّرَفِ وَالْعِلْمِ وَاتُّسِعَ فِيهِ فَاسْتُعْمِلَ فِي تَجَاوُزِ حَدٍّ إِلَى حَدٍّ نَحْوَ قَوْلِهِ تعالى: {أولياء من دون المؤمنين} أَيْ لَا يَتَجَاوَزُونَ وِلَايَةَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى وِلَايَةِ الْكَافِرِينَ
وَقِيلَ: إِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ دُونَ فِعْلٌ يُقَالُ دَانَ يَدُونُ دَوْنًا وَأُدِينَ إِدَانَةً وَالْمَعْنَى عَلَى الْحَقَارَةِ وَالتَّقْرِيبِ وَهَذَا دُونَ ذَلِكَ أَيْ قَرِيبٌ مِنْهُ وَدَوَّنَ الْكُتُبَ إِذَا جَمَعَهَا لِأَنَّ جَمْعَ الْأَشْيَاءِ إِدْنَاءُ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ وَتَقْلِيلُ الْمَسَافَةِ بَيْنَهَا وَدُونَكَ هَذَا أَصْلُهُ خُذْهُ مِنْ دونك أي من أدنى منك فاختصر.
| اسم الكتاب: |
المستطرف في كل فن مستظرف |
| المؤلف: |
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح |
| الفن: |
الأدب والبلاغة |
| عدد المجلدات: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: |
http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق