الخميس، 20 يونيو 2013

فَائِدَة الْجَاهِل يشكو الله إِلَى النَّاس

وَهَذَا غَايَة الْجَهْل بالمشكو والمشكو
إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَو عرف ربه لما شكاه وَلَو عرف النَّاس لما شكا إِلَيْهِم وَرَأى بعض السّلف رجلا يشكو إِلَى رجل فاقته وضرورته فَقَالَ يَا هَذَا وَالله مَا زِدْت على أَن شَكَوْت من يَرْحَمك وَفِي ذَلِك قيل
اذا شَكَوْت إِلَى ابْن آدم إِنَّمَا ... تَشْكُو الرَّحِيم إِلَى الَّذِي لَا يرحم
والعارف إِنَّمَا يشكو إِلَى الله وَحده وَأعرف العارفين من جعل شكواه إِلَى الله من نَفسه لَا من النَّاس فَهُوَ يشكو من مُوجبَات تسليط النَّاس عَلَيْهِ فَهُوَ نَاظر إِلَى قَوْله تَعَالَى وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَمَا كسبت أَيْدِيكُم وَقَوله {وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفسك} وَقَوله أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا
{قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنفسكُم} فالمراتب ثَلَاثَة أخسها أَن تَشْكُو الله إِلَى خلقه وأعلاها أَن تَشْكُو نَفسك إِلَيْهِ وأوسطها أَن تَشْكُو خلقه إِلَيْهِ


http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=27752

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق