الخميس، 20 يونيو 2013

اكْسبِ الناس

ومنْ سعادةِ العبدِ قُدرتُه على كسْبِ الناس، واستجلاب محبَّتِهم وعطفِهم، قال إبراهيمُ عليه السلامُ: {وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} ، قال المفسرون: الثّناءُ الحسنُ. وقال سبحانه وتعالى عنْ موسى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} . قال بعضُهم: ما رآك أحدٌ إلا أحبَّك.
وفي الحديثِ الصحيحِ: ((أنتم شهداءُ اللهِ في الأرض)) . وألسنةُ الخلْقِ أقلامُ الحقِّ.
وصحَّ: ((أن جبريل يُنادي في أهلِ السماءِ: إنَّ يحبُّ فلاناً فأحبُّوه، فيُحبُّهُ أهلُ السماءِ، ويُوضعُ له القبُول في الأرضِ)) .
ومنْ أسبابِ الودِّ: بسْطةُ الوجهِ ولِينُ الكلامِ وسَعَةُ الخُلقُ.
إنَّ منْ العواملِ القويةِ في جلْبِ أرواحِ الناسِ إليك: الرِّفقُ؛ ولذلك يقولُ - صلى الله عليه وسلم -: ((ما كان الرِّفقُ في شيءٍ إلا زانه، وما نُزع منْ شيءٍ إلا شانهُ)) .
ويقول: ((من يُحرم الرفق، يُحرم الخير كلّه)) .
قال أحد الحكماء: الرفق يُخرج الحيَّة من جُحْرها.
قال الغربيُّون: اجْنِ العسل، ولا تَكْسِرِ الخلِيَّة.
وفي الحديثِ الصحيحِ: ((المؤمُن كالنَّحْلةِ تأكلُ طيِّباً، وتضعُ طيّباً، وإذا وقعتْ على عودٍ، لم تكسِرْهُ)) .

http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=27774

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق