لْنَا: لِأَنَّهُ جَاءَ عَلَى خِطَابِ الْعَرَبِ وَمَا يَأْلَفُونَ وَالْمُرَادُ تَعْرِيفُهُمُ الْأَحْكَامَ فَكَانِ لَا بُدَّ مِنَ التَّصْرِيحِ بِهِ عَلَى أَنَّ الْغَائِطَ أَيْضًا كِنَايَةٌ عَنِ النَّجْوِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْمَكَانِ الْمُنْخَفِضِ مِنَ الْأَرْضِ وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا قَضَاءَ حَاجَتِهِمْ أَبْعَدُوا عَنِ الْعُيُونِ إِلَى مُنْخَفَضٍ مِنَ الْأَرْضِ فَسُمِّيَ مِنْهُ لِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي كَلَامِهِمْ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ التَّصْرِيحِ
وَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَانَا يَأْكُلَانِ الطعام} هُوَ الْمَشْهُورُ وَأَنْكَرَهُ الْجَاحِظُ وَقَالَ: بَلِ الْكَلَامُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَيَكْفِي فِي الدَّلَالَةِ عَلَى عَدَمِ الْإِلَهِيَّةِ نَفْسُ أَكْلِ
الطَّعَامِ لِأَنَّ الْإِلَهَ هُوَ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَأْكُلُهُ وَلِأَنَّهُ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْبُودُ مُحْدِثًا كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ طَاعِمًا قَالَ الْخَفَاجِيُّ وَهَذَا صَحِيحٌ
ويقال لهما: الكناية عن الغائط في تشنيع وبشاعة على من اتخذهما آلِهَةً فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ في الأسواق} فَهُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ
قَالَ الْوَزِيرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ: وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ فُضِّلَ الْعَالِمُ الْمُتَصَدِّي لِلْخَلْقِ عَلَى الزَّاهِدِ الْمُنْقَطِعِ فَإِنَّ النَّبِيَّ كَالطَّبِيبِ وَالطَّبِيبُ يَكُونُ عِنْدَ الْمَرْضَى فَلَوِ انْقَطَعَ عَنْهُمْ هَلَكُوا
ومنه قوله تعالى: {فجعلهم كعصف مأكول} كَنَّى بِهِ عَنْ مَصِيرِهِمْ إِلَى الْعَذِرَةِ فَإِنَّ الْوَرَقَ إِذَا أُكِلَ انْتَهَى حَالُهُ إِلَى ذَلِكَ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا} أَيْ: لِفُرُوجِهِمْ فَكَنَّى عَنْهَا بِالْجُلُودِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تعالى: {والتي أحصنت فرجها} فَصَرَّحَ بِالْفَرْجِ؟
وَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَانَا يَأْكُلَانِ الطعام} هُوَ الْمَشْهُورُ وَأَنْكَرَهُ الْجَاحِظُ وَقَالَ: بَلِ الْكَلَامُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَيَكْفِي فِي الدَّلَالَةِ عَلَى عَدَمِ الْإِلَهِيَّةِ نَفْسُ أَكْلِ
الطَّعَامِ لِأَنَّ الْإِلَهَ هُوَ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ يَأْكُلُهُ وَلِأَنَّهُ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْبُودُ مُحْدِثًا كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ طَاعِمًا قَالَ الْخَفَاجِيُّ وَهَذَا صَحِيحٌ
ويقال لهما: الكناية عن الغائط في تشنيع وبشاعة على من اتخذهما آلِهَةً فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ في الأسواق} فَهُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ
قَالَ الْوَزِيرُ ابْنُ هُبَيْرَةَ: وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ فُضِّلَ الْعَالِمُ الْمُتَصَدِّي لِلْخَلْقِ عَلَى الزَّاهِدِ الْمُنْقَطِعِ فَإِنَّ النَّبِيَّ كَالطَّبِيبِ وَالطَّبِيبُ يَكُونُ عِنْدَ الْمَرْضَى فَلَوِ انْقَطَعَ عَنْهُمْ هَلَكُوا
ومنه قوله تعالى: {فجعلهم كعصف مأكول} كَنَّى بِهِ عَنْ مَصِيرِهِمْ إِلَى الْعَذِرَةِ فَإِنَّ الْوَرَقَ إِذَا أُكِلَ انْتَهَى حَالُهُ إِلَى ذَلِكَ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا} أَيْ: لِفُرُوجِهِمْ فَكَنَّى عَنْهَا بِالْجُلُودِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تعالى: {والتي أحصنت فرجها} فَصَرَّحَ بِالْفَرْجِ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق