دعوة عيسى:
إذا كان قوم عيسى بن مريم قد اختلفوا من قبله ومن بعده في شأنه وفي غيره، فإنه عبد من عباد الله، وإن عبَدَه المنحرفون من الناس، وقد آتاه الله الكتاب وهو الإنجيل، وجعله رسولًا إلى الناس وأمره بالصلاة والزكاة. كما أُمر هو بهما تقربًا إلى الله، وقد علم العرب أن الآلهة وعبادها في النار فجادلوا بعيسى، وقالوا لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم مجرد الجدل والمراء لا لمحاولة الوصول إلى الحق. وقد جاء عيسى قومه بالبينات والحكمة وما يقطع الخلاف، ودعاهم إلى تقوى الله وعبادته وحده، فهو ربهم ورب الناس جميعًا، وأن هذا هو الصراط المستقيم والطريق الذي لا طريق سواه.
فعيسى عبد الله كسائر العبيد جعله الله آية وشرفه بالنبوة، وجعله علمًا للساعة وشرطًا من أشراطها، وقد اختلف فيه اليهود كما اختلف فيه النصارى مع أنه جاء ليبين لهم ما كانوا يختلفون فيه من الديانات، وما يعنيهم مما كلفهم الله عزوجل به، كما علمه الله تعالى وأرشده إليه من الحكم والأحكام، وكان هو وأمه آية، كما كان مخَلِّصًا لقومه من آثامهم وضلالهم، ومريم أم عيسى محصنة من كل مباشرة، وهي وابنها آية غير مسبوقة ولا ملحوقة.
وقد جاء عيسى بالآيات الدالة على العقيدة الواحدة، وبالمنهج الواحد الذي جاء به الرسل جميعًا الإيمان بالله والاتجاه إليه دون سواه، وبالنظر إلى الظروف الجديدة التي واجهت الدعوة الإسلامية بعد الهجرة إلى المدينة حفلت السورة المدنية بالحديث عن عيسى #، وهي تواجه بذلك اليهود وحدهم أو النصارى وحدهم أو أهل الكتاب جميعًا بما يمارون فيه؛ ليعلموا الحق الذي اختلفوا ويختلفون فيه، وأن دعوة محمد رسول الله هي نفس الدعوة التي جاء بها من قبله الرسل والأنبياء -عليهم السلام، وأن أعداءهم أعداء هذه الدعوة، كما أن المؤمنين برسالة محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين يصدقون به وبرسالات الرسل جميعًا، وتفضيل الله عزوجل بعض الرسل على بعض أمر آخر غير الإيمان بهم جميعًا، والتصديق بما أنزل إليهم.
وقد أنزل الله سبحانه على عيسى الإنجيل ومعناه البشارة، وهو كتاب تضمن الهدى والنور والبينات، وأهاب ببني إسرائيل أن يرجعوا إلى الله ويعبدوه، وبشرهم باقتراب زمن الرسول الذي يكون على يديه بعث شريعة جديدة، وفيه وصف هذا النبي ووصف أتباعه، وعلى مر الزمن ترك الناس إنجيل المسيح ، واستمسكوا بكتب ألفها بعض تلاميذه أو تلاميذهم أو من بعدهم، وقد كثرت كثرة فاحشة فضلًا عن انقطاع سندها، وعدم العلم بالمؤلف الحقيقي أو المترجم ومبلغ أمانته على الدين وحرصه على الصدق، فضلًا عما بينهما من الاختلاف المفضي إلى أن أحد الأقوال صادق وما عداه كاذب؛ لتناقضهما وعدم إمكان الجمع بينهما بحال.
والقارئ لهذه الأناجيل العارف بأصول الأديان السماوية، وما اتفق عليه دعاة الحق من رسل الله -عليهم الصلاة والسلام- يجزم بأن هذه الأناجيل تحتوي على ما لا يمكن صدوره من رسول، فضلًا عن رسول الله عيسى بن مريم.
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=41599
إذا كان قوم عيسى بن مريم قد اختلفوا من قبله ومن بعده في شأنه وفي غيره، فإنه عبد من عباد الله، وإن عبَدَه المنحرفون من الناس، وقد آتاه الله الكتاب وهو الإنجيل، وجعله رسولًا إلى الناس وأمره بالصلاة والزكاة. كما أُمر هو بهما تقربًا إلى الله، وقد علم العرب أن الآلهة وعبادها في النار فجادلوا بعيسى، وقالوا لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم مجرد الجدل والمراء لا لمحاولة الوصول إلى الحق. وقد جاء عيسى قومه بالبينات والحكمة وما يقطع الخلاف، ودعاهم إلى تقوى الله وعبادته وحده، فهو ربهم ورب الناس جميعًا، وأن هذا هو الصراط المستقيم والطريق الذي لا طريق سواه.
فعيسى عبد الله كسائر العبيد جعله الله آية وشرفه بالنبوة، وجعله علمًا للساعة وشرطًا من أشراطها، وقد اختلف فيه اليهود كما اختلف فيه النصارى مع أنه جاء ليبين لهم ما كانوا يختلفون فيه من الديانات، وما يعنيهم مما كلفهم الله عزوجل به، كما علمه الله تعالى وأرشده إليه من الحكم والأحكام، وكان هو وأمه آية، كما كان مخَلِّصًا لقومه من آثامهم وضلالهم، ومريم أم عيسى محصنة من كل مباشرة، وهي وابنها آية غير مسبوقة ولا ملحوقة.
وقد جاء عيسى بالآيات الدالة على العقيدة الواحدة، وبالمنهج الواحد الذي جاء به الرسل جميعًا الإيمان بالله والاتجاه إليه دون سواه، وبالنظر إلى الظروف الجديدة التي واجهت الدعوة الإسلامية بعد الهجرة إلى المدينة حفلت السورة المدنية بالحديث عن عيسى #، وهي تواجه بذلك اليهود وحدهم أو النصارى وحدهم أو أهل الكتاب جميعًا بما يمارون فيه؛ ليعلموا الحق الذي اختلفوا ويختلفون فيه، وأن دعوة محمد رسول الله هي نفس الدعوة التي جاء بها من قبله الرسل والأنبياء -عليهم السلام، وأن أعداءهم أعداء هذه الدعوة، كما أن المؤمنين برسالة محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين يصدقون به وبرسالات الرسل جميعًا، وتفضيل الله عزوجل بعض الرسل على بعض أمر آخر غير الإيمان بهم جميعًا، والتصديق بما أنزل إليهم.
وقد أنزل الله سبحانه على عيسى الإنجيل ومعناه البشارة، وهو كتاب تضمن الهدى والنور والبينات، وأهاب ببني إسرائيل أن يرجعوا إلى الله ويعبدوه، وبشرهم باقتراب زمن الرسول الذي يكون على يديه بعث شريعة جديدة، وفيه وصف هذا النبي ووصف أتباعه، وعلى مر الزمن ترك الناس إنجيل المسيح ، واستمسكوا بكتب ألفها بعض تلاميذه أو تلاميذهم أو من بعدهم، وقد كثرت كثرة فاحشة فضلًا عن انقطاع سندها، وعدم العلم بالمؤلف الحقيقي أو المترجم ومبلغ أمانته على الدين وحرصه على الصدق، فضلًا عما بينهما من الاختلاف المفضي إلى أن أحد الأقوال صادق وما عداه كاذب؛ لتناقضهما وعدم إمكان الجمع بينهما بحال.
والقارئ لهذه الأناجيل العارف بأصول الأديان السماوية، وما اتفق عليه دعاة الحق من رسل الله -عليهم الصلاة والسلام- يجزم بأن هذه الأناجيل تحتوي على ما لا يمكن صدوره من رسول، فضلًا عن رسول الله عيسى بن مريم.
http://vb.mediu.edu.my/showthread.php?t=41599
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق