السَّادِسَ وَالْعِشْرُونَ: خِطَابُ التَّنْفِيرِ
- السَّادِسَ وَالْعِشْرُونَ: خِطَابُ التَّنْفِيرِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إن الله تواب رحيم} فَقَدْ جَمَعَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَوْصَافًا وَتَصْوِيرًا لِمَا يَنَالُهُ الْمُغْتَابُ مِنْ عِرْضِ مَنْ يَغْتَابُهُ عَلَى أَفْظَعِ وَجْهٍ وَفِي ذَلِكَ مَحَاسِنُ كَالِاسْتِفْهَامِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْرِيعُ وَالتَّوْبِيخُ وَجَعْلِ مَا هُوَ الْغَايَةُ فِي الْكَرَاهَةِ مَوْصُولًا بِالْمَحَبَّةِ وَإِسْنَادِ الْفِعْلِ إِلَى {أَحَدِكُمْ} وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ أَحَدًا لَا يُحِبُّ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى تَمْثِيلِ الِاعْتِبَارِ بِأَكْلِ لَحْمِ الْإِنْسَانِ حَتَّى جَعَلَهُ أَخًا وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى لَحْمِ الْأَخِ حَتَّى
جَعَلَهُ مَيْتًا وَهَذِهِ مُبَالَغَاتٌ عَظِيمَةٌ وَمِنْهَا أَنَّ الْمُغْتَابَ غَائِبٌ وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الدَّفْعِ لِمَا قِيلَ فِيهِ فَهُوَ كَالْمَيِّتِ
| اسم الكتاب: |
المستطرف في كل فن مستظرف |
| المؤلف: |
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي أبو الفتح |
| الفن: |
الأدب والبلاغة |
| عدد المجلدات: |
1 |
| للاطلاع على الكتاب إليكم الرابط: |
http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM2622.pdf |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق