• الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: خِطَابُ التَّشْجِيعِ وَالتَّحْرِيضِ
    وَهُوَ الْحَثُّ عَلَى الِاتِّصَافِ بِالصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كأنهم بنيان مرصوص} وَكَفَى بِحَثِّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَشْجِيعًا عَلَى مُنَازَلَةِ الْأَقْرَانِ وَمُبَاشَرَةِ الطِّعَانِ
    وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين}
    وقوله تعالى: {ومن يولهم يومئذ دبره} وَكَيْفَ لَا يَكُونُ لِلْقَوْمِ صَبْرٌ وَالْمَلِكُ

    الْحَقُّ جَلَّ جَلَالُهُ قَدْ وَعَدَهُمْ بِالْمَدَدِ الْكَرِيمِ فَقَالَ: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ العزيز الحكيم} وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ من الله ما لا يرجون}
    وَقَدْ جَاءَ فِي مُقَابَلَةِ هَذَا الْقَسْمِ مَا يُرَادُ مِنْهُ الْأَخْذُ بِالْحَزْمِ وَالتَّأَنِّي بِالْحَرْبِ وَالِاسْتِظْهَارُ عَلَيْهَا بِالْعُدَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قوة}
    وَنَحْوُ ذَلِكَ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ مَا جَاءَ فِي قَصَصِ الْأَشْقِيَاءِ تَحْذِيرًا لِمَا نَزَلَ مِنَ الْعَذَابِ وَإِخْبَارًا لِلسُّعَدَاءِ فِيمَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ الثَّوَابِ