• السَّابِعَ عَشَرَ: خِطَابُ الْجَمْعِ بَعْدَ الْوَاحِدِ
    كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ} الآية فَجُمِعَ ثَالِثُهَا وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: إِنَّمَا جُمِعَ فِي الْفِعْلِ الثَّالِثِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْأُمَّةَ دَاخِلُونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا جُمِعَ تَفْخِيمًا لَهُ وَتَعْظِيمًا كَمَا فِي قوله تعالى: {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم}
    وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تبوءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصلاة وبشر المؤمنين} فَثَنَّى فِي الْأَوَّلِ ثُمَّ جَمَعَ ثُمَّ أَفْرَدَ لِأَنَّهُ خُوطِبَ أَوَّلًا مُوسَى وَهَارُونُ لِأَنَّهُمَا الْمَتْبُوعَانِ ثُمَّ سِيقَ الْخِطَابُ عَامًّا

    لَهُمَا وَلِقَوْمِهِمَا بِاتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ ثُمَّ خُصَّ مُوسَى بِالْبِشَارَةِ تَعْظِيمًا لَهُ