• الثَّالِثَ عَشَرَ: خطاب الجمع بلفظ الواحد
    كقوله: {يا أيها الإنسان إنك كادح} {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم} وَالْمُرَادُ: الْجَمِيعُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا}
    وَكَانَ الْحَجَّاجُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ"
    وَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ ذَلِكَ فِي الْخَبَرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى" {إِنَّ هَؤُلَاءِ ضيفي} وَلَمْ يَقُلْ ضُيُوفِي لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ
    وَقَوْلِهِ: {هُمُ العدو فاحذرهم} وَلَمْ يَقِلِ الْأَعْدَاءُ
    وَقَوْلِهِ: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} أَيْ: رُفَقَاءَ
    وَقَوْلِهِ: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} {فما منكم من أحد عنه حاجزين}
    وَفِي الْوَصْفِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطهروا}

    وقوله: {الملائكة بعد ذلك ظهير}
    وقوله: {فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا} وَجَمْعُهُ أَنْجِيَةٌ مِنَ الْمُنَاجَاةِ
    وَقَوْلِهِ: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النساء} فَأَوْقَعَ الطِّفْلَ جِنْسًا
    قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهَذَا بَابٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الِاسْمُ لَا الصِّفَةُ نَحْوُ الشَّاةُ وَالْبَعِيرُ وَالْإِنْسَانُ وَالْمَلَكُ قَالَ تَعَالَى: {وَالْمَلَكُ على أرجائها} {وجاء ربك والملك صفا صفا} {إن الأنسان لفي خسر} وَمِنْ مَجِيئِهِ فِي الصِّفَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يعض الظالم على يديه} وقوله: {وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار}
    وقال: وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَا تَقَعُ هَذَا الْمَوْقِعَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَجْرِيَ مَجْرَى الِاسْمِ الصَّرِيحِ