• الْخَامِسَ عَشَرَ: خِطَابُ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ بِلَفْظِ الِاثْنَيْنِ
    كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلْقِيَا في جهنم} وَالْمُرَادُ: مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ
    وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْخِطَابُ لِخَزَنَةِ النَّارِ وَالزَّبَانِيَةِ وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الرُّفْقَةَ أَدْنَى مَا تَكُونُ مِنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ فَجَرَى كَلَامُ الْوَاحِدِ عَلَى صَاحِبَيْهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ لِلْمَلَكَيْنِ الْمُوَكَّلَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَجَاءَتْ كُلُّ نفس معها سائق وشهيد}

    وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: لَمَّا ثَنَّى الضَّمِيرَ اسْتَغْنَى عَنْ أَنْ يَقُولَ أَلْقِ أَلْقِ يُشِيرُ إِلَى إِرَادَةِ التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ
    وَجَعَلَ الْمَهْدَوِيُّ مِنْهُ قَوْلَهُ تعالى: {قال قد أجيبت دعوتكما} قَالَ: الْخِطَابُ لِمُوسَى وَحْدَهُ لِأَنَّهُ الدَّاعِي وَقِيلَ: لَهُمَا وَكَانَ هَارُونُ قَدْ أَمَّنَ عَلَى دُعَائِهِ وَالْمُؤَمِّنُ أَحَدُ الدَّاعِيَيْنِ